كيف أصنع شخصية طفلي

كتابة: ahmed essa - آخر تحديث: 4 نوفمبر 2020
كيف أصنع شخصية طفلي

من أهم ما يهدف اليه الأباء والامهات في مسيرة تربيتهم لأبنائهم هو بناء شخصية متكاملة للطفل فإن شخصية الطفل تبدأ في التكون والتشكل منذ بداية مراحل الطفولة فتتشكل عن طريق تراكمات من المواقف السعيدة والحزينة والجميلة والسيئة في حياة الطفل وطريقة تعاملنا معه في هذه المواقف ،فقد يغفل بعض الاباء عن ذلك وعن ما يدور في أذهان أطفالهم من أفكار واستنتاجات فتصدر منهم ردود أفعال أمام مواقف معينة مسيئة لأطفالهم فينتج عنها تشكل الجانب السلبي في شخصية الطفل.

كيف أصنع شخصية طفلي

وعندما يكبر الطفل ويبدأ في مراحل المراهقة تظهر هذه التراكمات السلبية ويظهر الجانب السلبي ونبدأ في الدخول في دوامة وفي مطبات وأزمات في التعامل مع هذا الشاب الذي تتضارب في داخله الأحاسيس بين الطفل والرجل وأحيانا حتى بعد دخول الأبناء في مرحلة المراهقة يستمر الأباء على معاملتهم كأطفال وهنا تبدأ المشكلة الاكبرفي داخل هذا الشاب ويبدأ الجانب السلبي في شخصيته في التضخم الى أن يشعر بأن هؤلاء الوالدين هم قيود بالنسبة له لا أكثر فيفقد طعم القيمة الحقيقة لوجود الاب والأم في الحياة فيبدأ بالتعبير عن رغباته في الخارج ويبدأ بالبحث عن منافذ الى الحياة الخارجية وعن أشخاص يكونو منفساً له خارج جداران البيت ،وهنا تبدأ المشكلة بالتضخم أكثر وأكثر وما أكثر هذه المشكلات في عالمنا الان ، وذلك لأن المنافذ للخروج للعالم الخارجي كثيرة ومتاحة فمن الممكن أن تصل الى كل أنحاء الكرة الأرضية والى الملايين من الاشخاص القادرين على أن يبثون الفكر السيء في أجساد الاخرين عبر الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل التي تسمى بمواقع التواصل الاجتماعي حيث أن قلة هم من يستخدمونها في التواصل الاجتماعي حقاً بل أشعر أنها طريقة لتشويش مفهوم التواصل الاجتماعي لا أكثر.

فليحرص كل رب أسرة على نفسية أبنائه منذ الصغر وليحرص على مراعاة مشاعرهم واحترامهم ومحاورتهم والحديث معهم فمن الأسرار التي تكمن دائما وراء الأسر الناجحة هو وجود أبٌ وأمٌ يقيمون علاقة مع أبناءهم مبنية على الصداقة والصراحة والمحاورة والمشاركة في اتخاذ القرارات ، ولنكن مستمعون صالحون لأبناءنا ونمنح أهمية لأصغر ما يدور بأذهانهم من كلمات يحدثوننا بها وننصت اليهم بإهتمام ونحترم أرائهم و أحاديثهم الصغيرة واهتماماتهم الصغيرة ونشاركهم بها ونحترمهم في جميع المواقف حتى اذا أخطأ أحدهم نحاوره بإحترام ونحترمه في البيت وفي المدرسة وأمام اصدقائه وأمام الاخرين وأمام أخوانهم الاصغر منهم والأكبر منهم ونحترم خصوصياتهم ونحترم رغباتهم ونحفظ أسرارهم حتى نحتفظ بهم بقربنا ونبقى ملجأهم الاول الذي ينير طريقهم بالحب مدى الحياة .

230 مشاهدة