هل تخرب الرضاعة الطبيعية التواصل بين الزوجين!؟

كتابة: badil - آخر تحديث: 8 سبتمبر 2020
هل تخرب الرضاعة الطبيعية التواصل بين الزوجين!؟

أتذكر بشكل واضح عندما ظننت أن ارضاعي لطفلي قد دمر تواصلي الجنسي مع زوجي بشكل كامل.كان الوقت متأخرا في الليل وكان طفلي البالغ من العمر 4 شهور قد استيقظ للحصول على جرعة الحليب المعتادة في اخر الليل. جاء زوجي ليكتشف وجودي مع ابننا بعد أن قارب على الشبع، ليقول بحسرة ” أتمنى أن يحين دوري!” الان!” لأجيب “أنت تتمنى ذلك”
ليقول ” أكيد أتمنى ذلك. هاتي عنكي لأنيم طفلنا حتى نذهب للنوم”. وقتها بدأت بالبكاء. واستغرب هو ذلك ليقول ” ما الذي قلته وأزعجك؟”
لم يقل زوجي شيئا الا أنه أراد الذهاب للنوم، حيث لم يقصد بالنوم الذهاب للسرير بل أراد أن نتواصل، ولم أكن قادرة على حتى أن يلمسني أحد! حينها خطر ببالي فكرة واحدة ” تواصلي أنا وزوجي قد انتهى!”، ما جعلني أبكي في مشاعر مختلطة وحزينة لعدم استطاعتي تلبية احتياجات زوجي .

بالطبع كانت فكرتي مغلوطة، لكن الرضاعة بشكل أو اخر بالتأكيد سرقت مني رغبتي بالتواصل مع زوجي، وكان علي تعلم الكثير عن الرضاعة والحياة الجنسية. لم أكن مستعدة للتغيرات الجسدية والنفسية وحتى الفكرية.

وتخبر مؤلفة كتاب “الأمهات الجذابات” أني سيمانز أن تلك المشاعر “هي جزء من صراعنا الداخلي مع هويتنا الجنسية خلال تلك الفترة الصعبة” ، وتؤكد أن الرضاعة الطبيعية تخرج لدى الأم كل أنواع مشاعر عدم الأمان اضافة لتحفيز قدرتنا على ايجاد المبررات لعدم التواصل الجنسي بالنسبة للأم والأب معا .

أجسام غريبة

أنت لا تحتاجين لأن يخبرك أحد عن التغييرات التي طرأت على شكل جسدك أو كيفية عمله. بعد أيام قليلة من الولادة، سيمتلىء ثدييك بالحليب ، حيث ستشعرين أن أحدهم قد قام باستبدالهما بحبتا جريب فروت ممتلئتين. لن يتسبب ذلك فقط بالألم ، بل سيبدو منظرهما غريبا.

تخبر أم جود “بدا ثديي كمن قامت باجراء عملية تجميلية لتكبير الصدر ولم تنجح تلك العملية”

هرمونات جسمك أيضا ستكون في حالة فوضى عارمة، كما أن حلمتا الثدي ستنغزانك باستمرار، كمأ أن من المرجح أن يسيل من ثديكي الحليب ان قام زوجك بلمسهما، ما يسبب لديكي مشاعر مختلطة وانزعاج يسبب عدم رغبتك بالتواصل بأي شكل من الأشكال مع زوجك.
تعمل الرضاعة الطبيعية على التخفيف من افراز هرمون الأستروجين، ما يتسبب بجفاف في المهبل، وبالتالي التسبب بعدم الراحة خلال عملية التواصل الجنسي، حتى بعد شفائك بشكل تام من الام ما بعد الولادة وشفاء الغرز أو حتى البكاء.

كيف تمارسين الحب مع زوجك بجسم جديد تماما؟ الى أن يتعود الثديين على الرضاعة الطبيعية فمن الجيد أحيانا أنتعرضي على زوجك عرضا يتضمن “انظر ولكن لا تلمس” أحيانا، بحسب اني
للتغلب على جفاف المهبل، احتفظي بعبوة من زيوت الجسم في متناول يديكي ، ويمكنك التقليل من كمية الحليب المسالة عبر التواصل في وقت يكون فيه ثدييك أقل امتلاء.

مشاعر الأمومة

بالاضافة للتحديات الجسدية، يواجه بعض الأزواج مشاكل أخرى عاطفية نفسية أكثر صعوبة . تخبر أم أمجد (6 شهور) “كنت أعتبر ثديي دائما جزءا جميل المنظر في جسدي، الى أن بدأت بالرضاعة حيث شعرت أن ثديي أصبحا جزءا بغيضا بحاجة للصيانة الدائمة!” .

ومن جهة أخرى قد تسعدين بشكل ثدييك الجديد وما يضيفه من مشاعر فرحة ! تخبر سيمانز أن تلك المشاعر أمر طبيعي جدا “.بعض الأمهات قد ينزعجن من فكرة ملامسة أزواجهن لثديهن وامتصاص الحليب، في حين تخاف اخريات من نقل جراثيم الزوج الى فم الطفل.ان كان زوجك يستمتع بمشاهدتك وأنت ترضعين، فحاولي ان استطعت السماح له برؤيتك خلال عملية الرضاعة . ويخبر طبيب الأطفال المعالج في وسكنسون ويليام جريت ” من شأن التغييرات الطارئة على عملية التواصل الجنسي تعزيز العلاقة، الا أن رفض ذلك من شأنه تسيير شكل التواصل بمسار معاكس للطبيعة”.

الا أن الكلام اسهل من التطبيق، فقد تجدين صعوبة في تطبيق ذلك وسط مسؤولياتك وانشغالك باطعام الحليب لطفلك.وقد تبدأين بالشعور بالسخط لأن عملك أصبح ارضاع الطفل ، ما يطفأ رغبتك بالتواصل مع الشريك. وتخبر ليال التي قامت بارضاع طفلتها ذات العامين لمدة 9 شهور ” كل ما أردته خلال الفترة الأولى للرضاعة هو أن يعطيني أحدهم 5 دقائق دون أن يطلب مني شيء”
وتؤكد أخصائية علم النفس والباحثة في اكتئاب ما بعد الولادة لين هتشسون “تشعرين كأن جسمك لم يعد لك، وانك قد بالاستغناء عنه لطفلك، لذا لا تشعرين بالرغبة بمعاودة الكرة معع زوجك”.

348 مشاهدة